محيي الدين الدرويش

267

اعراب القرآن الكريم وبيانه

الواحد فصاعدا أو إلى الألف أو أقلها رجلان أو رجل فيكون بمعنى النفس » وقال شارح القاموس في التاج : « قوله فيكون بمعنى النفس هذا توجيه لكون تائه للتأنيث حينئذ أي النفس الطائفة قال الراغب : إذا أريد بالطائفة الجمع فجمع طائف وإذا أريد به الواحد فيصحّ أن يكون جمعا وكنّى به عن الواحد وأن يكون كراوية وعلامة ونحو ذلك . ( تَفِيءَ ) مضارع فاء أي رجع . ( أَقْسِطُوا ) اعدلوا من أقسط الرباعي بخلاف قسط الثلاثي الذي معناه الجور يقال قسط الرجل إذا جار وأقسط إذا عدل قال تعالى : « وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا » وقال في التاج : « ففي العدل لغتان قسط وأقسط وفي الجور لغة واحدة قسط بغير ألف » . ( قَوْمٌ ) القوم : الرجال خاصة لأنهم القوام بأمور النساء قال اللّه تعالى : الرجال قوّامون على النساء وقال عليه الصلاة والسلام : النساء لحم على وضم إلا ما ذبّ عنه الذابّون والذابّون هم الرجال ، وهو في الأصل جمع قائم كصوّم وزوّر في جمع صائم وزائر أو تسميته بالمصدر ، عن بعض العرب إذا أكلت طعاما أحببت نوما وأبغضت قوما أي قياما ، واختصاص القوم بالرجال صريح في الآية وفي قول زهير : وما أدري وسوف أخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء وأما قولهم في قوم فرعون وقوم عاد أنهم الذكور فليس لفظ القوم بمتعاط للفريقين ولكن قصد ذكر الذكور وترك ذكر الإناث لأنهنّ توابع لرجالهنّ ، هذا ما ذكره في الكشاف فهو اسم جمع بمعنى الرجال خاصة وأحده في المعنى رجل وقيل جمع لا واحد له من لفظه وقال بعضهم : القوم الجماعة من الناس والجمع أقوام وأقاوم وأقائم وأقاويم ، وقوم الرجل أقرباؤه الذين يجتمعون معه في جدّ واحد .